جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٢
قلت : قد عرفت تحقيق ذلك في كتاب القضاء في بحث الشاهد واليمين [١] بل عن بعض ثبوته إن ادعاه الزوج بشاهد وامرأتين ، لثبوت المال بهم ، والمال هنا ليس إلا عوضا للطلاق ، فيتبعه في الثبوت.
( و ) أما ( الوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة ) وإن استلزم الأخيران الإرث وحلول آجال الديون فالمشهور فيها أيضا ذلك ، بل عن الغنية الإجماع عليه في الأهلة ، كما أن النصوص في الأهلة مستفيضة ، منهاقول الصادق عليهالسلام في خبر حماد بن عثمان [٢] : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يقبل في الهلال إلا رجلان عدلان » وقول أحدهما عليهماالسلام في صحيح العلاء [٣] : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال ».
نعمقال الصادق عليهالسلام في خبر داود بن الحصين [٤] : « لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » ولا دلالة فيه على ثبوت الهلال بذلك ، بل أقصاه جواز الصوم استظهارا. هذا ولكن عن المبسوط أنه قوى قبول الشاهد والامرأتين في جميع ذلك ، وقد سمعت كلام أبي علي السابق ، كما أنك قد سمعت ما تقدم لنا في كتاب القضاء في بحث الشاهد واليمين [٥] فلاحظ ( و ) تدبر.
بل منه يعلم الحال ( في العتق والقصاص والنكاح ) وإن قال المصنف هنا فيها ( تردد ، أظهره ) كما في القواعد أيضا ( ثبوته بالشاهد والمرأتين ) وفاقا للمحكي عن المبسوط في الأول والثاني وللمحكي عن المقنع والاستبصار في الثاني ، ويلزمه القول أيضا بالثبوت بالشاهد
[١] راجع ج ٤٠ ص ٢٧٦ ـ ٢٧٧.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١٨.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣٦.
[٥] راجع ج ٤٠ ص ٢٧٦ ـ ٢٧٧.