جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٣
بلوغ الحد بالتعزير مطلقا ، نعم في كشف اللثام إذا كان التأديب لله تعالى كقذف الكفار والمجانين اتجه ما قاله ، بل في المسالك « وقد تظهر الفائدة في صورة النقصان أيضا » قلت : قد يقال : إن المراد بايكاله إلى نظر الحاكم ما يشمل جعله السوط الواحد عن التعزير المتعدد لعظم الشخص مثلا ونحو ذلك ، والله العالم.
( وكذا ) لك الكلام في ما ( لو قال يا بن الزانيين ، فان الحد ) حينئذ ( لهما ) أي الأبوين ( و ) لكن القذف قد كان بلفظ واحد فـ ( ـيحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة وحدين مع التعاقب ) لما عرفته مفصلا ، والله العالم.
المسألة ( الثانية : )
( حد القذف موروث ) إذا لم يكن قد استوفاه المقذوف ولا عفا عنه بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى العمومات وإلى خصوص النصوص ، منها صحيح محمد بن مسلم [١] المتقدم ، وما فيخبر السكوني [٢] من أن « الحد لا يورث » ـ مع ضعفه وموافقته لما عن بعض العامة ـ محمول على إرادة عدم كونه موروثا على حسب المال وإن كان ( يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدا الزوج والزوجة ) وما شابههما من ذوي الأسباب إلا الإمام في قول ، إلا أنه ليس على حسب إرث المال من التوزيع بل هو ولاية لكل واحد من الورثة المطالبة به تاما وإن عفا الآخر.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٢.