جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٢
لكن فيه أنه لا شاهد لهذا الجمع ، بل ظاهر ما تسمعه من المصنف وغيره تقييد جميع الأدلة المزبورة بعكس ذلك معربين عن عدم الخلاف في عدم الالتفات إلى الإنكار بعد الحكم معللين بنفوذه ، فيستصحب ، بل نسبه الأردبيلي إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، فلا إشكال حينئذ في فساده ، وكذا ما عن الإسكافي من عدم الالتفات إلى إنكار الأصل ولو قبل الحكم مع أعدلية أحدهما أو تساويهما فيها ، ضرورة منافاته لجميع الأدلة السابقة.
ومن هنا تصدى المصنف لدفع الاشكال المزبور بقوله ( وربما أمكن ) دفعه بفرض موضوع المسألة في ما ( لو قال الأصل : لا أعلم ) لا إذا كذب الفرع ، ووافقه عليه الفاضل في القواعد ومحكي التحرير وولده في المحكي من شرحه.
لكنه كما ترى ، إذ هو ـ مع منافاته للمشهور بين الأصحاب من عدم قبول شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل الذي هو أعم من إقامتها أو تركها لعدم العلم بها ـ لا شاهد له ، بل لا وجه حينئذ للعمل بقول الأعدل إذا كان هو الأصل ، ضرورة عدم شهادة له ، فيتجه حينئذ العمل بشهادة الفرع وإن كان الأصل أعدل فضلا عن التساوي ، بل قيل : هو مناف لمنطوق الرواية ، وهو « لم أشهده » ومن هنا استوجه بعض الناس طرح الخبرين المزبورين ترجيحا لتلك الأدلة السابقة عليهما ، خصوصا بعد اشتمال ظاهرهما على قبول شهادة الرجل الواحد على الواحد الذي هو مخالف لما عرفت من الإجماع والنصوص.
وفي الرياض « هذا مذهب الشيخ في المبسوط والحلي وابن زهرة والفاضلين وغيرهم. وبالجملة أكثر المتأخرين بل المشهور مطلقا كما في المسالك وغيرها ، وزاد الأول فنسبه كالشهيد في النكت إلى عامة المتأخرين