جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٨
للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام ان شاء عفا ، وإن شاء قطع ».
إلا أنهما ضعيفان ولا جابر لهما ، ومحتملان للإقرار مرة ، ولم يتضمنا رجوعا بعد إقرار ، والإجماع المزبور موهون بعدم مصير غيره إليه وبما سمعته سابقا ، فليس حينئذ إلا الأولان ، ولعل أولهما لا يخلو من قوة ، لما عرفت من قوة دليله ، واحتمال المرسل الرجوع بعد الإقرار مرة مع عدم الجابر له فانا لم نتحقق النسبة المزبورة إلى الأشهر ، ولا إجماع الغنية ، ويمكن أن يكون وجه النسبة المزبورة بناء حاكيها على عدم الفرق بين مسألتي التوبة والرجوع ، وقد صرح جماعة من المزبورين بالسقوط معها ، ولكن فيه منع واضح وستعرف الكلام في التوبة إن شاء الله.
هذا كله في الرجوع بعد الإقرار مرتين ( و ) أما ( لو أقر مرة ) خاصة فقد عرفت أنه ( لم يجب ) عليه ( الحد ووجب ) عليه ( الغرم ).
( الرابع في الحد )
وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك الراحة والإبهام ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وليتمكن بهما من غسل وجهه والاعتماد في الصلاة ، كما تسمعه في خبر هلال [١] عن الصادق
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٨.