جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٨
( ويستوي ) عند الأكثر بل المشهور ( في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق ) بل قيل فيه وفي سابقه ولاحقه : إن على عدم الاشتراط عامة من تأخر ، بل في كنز العرفان نسبته إلى القدماء مشعرا بالإجماع عليه ، كل ذلك لعموم النصوص المزبورة الذي لا يقدح فيه اختصاص الآية [١] بالذكور خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فاعتبر الذكورة.
ومن الغريب ما في السرائر من حكاية التعميم المزبور مع التمسك عليه بعموم الآية عن الخلاف والمبسوط ، ثم قال : « وهذان الكتابان معظمهما فروع المخالفين ، وهو قول بعضهم اختاره رحمهالله ولم أجد لأصحابنا المصنفين قولا في قتل النساء في المحاربة ، والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن لا يقتلن إلا بدليل قاطع ، فأما تمسكه بالآية فضعيف ، لأنها خطاب للذكور دون الإناث ، ومن قال تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع فذلك مجاز ، والكلام في الحقائق ، والمواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره ، فليلحظ ذلك » ثم قال بعد ذلك بما يزيد على الصفحة يسيرا في ما حضرني من نسختها : « قد قلنا إن أحكام المحاربين تتعلق بالنساء والرجال سواء على ما تقدم من العقوبات ، لقوله تعالى ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ ) الآية [٢] ولم يفرق بين الرجال والنساء ، فوجب حملها على العموم ، ولعل ذلك ونحوه منه عقوبة على سوء أدبه مع الشيخ وغيره من أساطين الطائفة ، ومن هنا قال في محكي المختلف بعد نقل ذلك عنه : « وهذا اضطرب منه وقلة تأمل وعدم مبالاة بتناقض كلاميه ».
[١] سورة المائدة ـ ٥ ـ الآية ٣٣.
[٢] سورة المائدة ـ ٥ ـ الآية ٣٣.