جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٥
وعن أمير المؤمنين عليهالسلام في علة حد شارب الخمر ثمانين [١] أنه « إذا سكر قذف هذا وآذى هذا وافترى وحد المفتري ثمانون » ويعتبر فيه الاختيار فلا حد على المكره قطعا.
( وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية؟ قيل ) والقائل الصدوق والشيخ في محكي الهداية والمبسوط ( نعم ) للأصل ، وقوله تعالى [٢] ( فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) وخبر القاسم بن سليمان [٣] سأل الصادق عليهالسلام « عن العبد يفتري على الحر كم يجلد؟ قال : أربعين » ونحوه خبر حماد ابن عثمان [٤] وقاعدة التنصيف.
( وقيل ) والقائل المشهور شهرة كادت تكون إجماعا بل هي كذلك في محكي الخلاف وغيره ( لا يشترط ) لعموم الآية [٥] وما شابهها من النصوص [٦] وخصوصحسن الحلبي [٧] « إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين ، قال : هذا من حقوق الناس » وخبر أبي بكر الحضرمي [٨] « سأله عن عبد قذف حرا ، فقال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد » وبذلك ينقطع الأصل والقاعدة وتخص الفاحشة بغيره ، بل قيل :
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد المسكر ـ الحديث ٤ وفيه« إذا سكر هذى وإذا هذى افترى ، فاجلدوه حد المفتري ». (٢) سورة النساء : ٤ ـ الآية ٢٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١٥.
[٤] لم نجد لحماد بن عثمان خبرا بهذا المضمون.
[٥] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٤.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد القذف.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٤.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١٠.