جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٨
من نار وأدخل في أجوافهن إلى رؤوسهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار [١] إلى غير ذلك مما ورد فيه.
وعلى كل حال فحده ( مائة جلدة ) مع البلوغ والعقل والاختيار ( حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة محصنة أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة ) وفاقا للأكثر كما في كشف اللثام ، بل المشهور كما في الرياض ، بل في المسالك نسبته إلى المفيد والمرتضى وأبي الصلاح وابن إدريس وسائر المتأخرين ، بل عن السرائر نسبته إلى أصحابنا مشعرا بالإجماع عليه ، كظاهر المحكي عن الانتصار ، لموثق زرارة [٢] عن الباقر عليهالسلام « المساحقة تجلد » بناء على إرادة بيان حد الجلد المقابل للرجم في الزناء وهو المائة ولو بقرينة ما سمعت ، والمرسل عن بعض الكتب [٣] عن أمير المؤمنين عليهالسلام « السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه جلد مائة ، لأنه ليس فيه إيلاج » وظاهر ما ورد عنه عليهالسلام [٤] أيضا من جلد المجتمعين في لحاف واحد أو ضربهما الحد ، وبما أرسله في الروضة من أن فيه أخبارا صحيحة وإن كان فيه ما فيه ، وبذلك يخرج عما يقتضي التنصيف في الأمة ، إذ التعارض من وجه ، والترجيح لما هنا ، لما عرفت. كما أن ظاهرهم هنا عدم الفرق بين المسلمة والكافرة فاعلة أو مفعولة ( و ) إن اختلف ذلك في اللواط ، كما عرفت.
نعم ( قال ) الشيخ ( في النهاية : ترجم مع الإحصان وتحد
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب النكاح المحرم ـ الحديث ٣ من كتاب النكاح.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد السحق ـ الحديث ٢ وفيه « الساحقة تجلد ».
[٣] المستدرك ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد السحق ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب حد الزناء.