جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٣
نحو الطعام والدهن فلم يأخذ إلا قدر ماله أو أزيد بما لا يبلغ النصاب.
وإن أخذ غير المغصوب المميز عنه وحده أو معه بقدر النصاب ، فعن المبسوط إطلاق قطعه ، والأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب خاصة بل أولهما ، للعمومات بعد حرمة الهتك المزبور المراد به السرقة.
وإن هتك لأخذ ماله فلا قطع ، للرخصة فيه وبعد يكون أخذ مالا غير محرز ، ولو جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب حسبة فهتك الحرز وأخرجه فلا قطع ، ولو سرق معه بقدر النصاب من مال الغاصب ففيه التفصيل المزبور ، ولو لم نجوز ذلك له قطع بسرقة المغصوب فضلا عن غيره والمطالب به الغاصب كما عن المبسوط أو المالك.
( ويقطع من سرق مالا موقوفا ) على محصور ( مع مطالبة الموقوف عليه لأنه ) مندرج في العموم بناء على أنه ( مملوك ) له بل وغير المحصور بناء على أنه المالك أيضا ، للعموم فضلا عن سرقة ثمرته التي لا شك في أنها للموقوف عليه ، نعم لو قلنا إن المالك فيه الله تعالى شأنه أمكن عدم القطع ، بل في المسالك أنه الأظهر بعد أن احتمله لو طالب به الحاكم لكن قد عرفت سابقا أن مقتضى العموم القطع أيضا ، بل قد يؤيده خبر محمد بن قيس [١] المتقدم المشتمل على قطع السارق من مال الله تعالى.
ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم فالحكم فيه ما سمعته حتى لو كان فقيرا وكان الوقف على الفقراء ، إلا أنه مع فرض كونهم مصرفا يشكل مراعاة الزائد على نصيبه لعدم النصيب له حينئذ اللهم إلا أن يراد به ما يعم ذلك كما سمعته في الزكاة وبيت المال ونحوهما.
( ولا تصير الجمال ) مثلا ( محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٤.