جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٧
فضلا عن صلاحيته للمعارضة ، كقصور الثاني عنها من وجوه ، فيطرح أو يحمل على إظهاره التوبة.
( ولو لم يكن له يسار قال في المبسوط ) وتبعه الأكثر بل المشهور ( قطعت يمينه ) بل لم أجد فيه خلافا إلا ما سمعته من المحكي عن أبي علي للعمومات ( و ) غيرها إلا أنك قد سمعت ما ( في رواية عبد الرحمن ابن الحجاج ) الصحيحة [١] ( عن أبي عبد الله عليهالسلام ) المعتضدة بمرسل المفضل [٢] والعلة السابقين من أنها ( لا تقطع ) بل في المسالك هنا « لو قيل بمضمونها ـ وخص الحكم بقطعها في القصاص كما دلت عليه ليخرج ما لو قطعت في السرقة فإنه لا يمنع حينئذ من قطع اليمين ـ كان وجها ».
( و ) لكن مع ذلك ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، باعتبار شذوذ القائل بالصحيح المزبور ، خصوصا بعد احتماله ما عرفت مما لا بأس به بعد رجحان المعارض المقتضي للطرح ، وبعد إجمال ما فيه منقوله عليهالسلام : « ولا يترك بغير ساق » وإن قيل إن الساق في اللغة الأمر الشديد فلعل المراد بقوله عليهالسلام : « ولا يترك بغير ساق » أنه لا يقطع ولا يترك أيضا من دون أمر آخر شديد مكان القطع ، بل يفعل به ما يقوم مقام قطع اليد.
( أما لو كان له يمين حين ) حصول موجب ( القطع فذهبت لم تقطع اليسار ) مطلقا من الرجل واليد قولا واحدا ، كما في المسالك والظاهر انتفاء الخلاف فيه في كشف الكلام ، ولعله ( لتعلق القطع ) حينئذ ( بالذاهبة ) فيذهب بذهابها نحو جناية العبد المتعلقة برقبته ، إذ
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.