جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٤
كما يفهم من المبسوط قال : « وإن رجعوا بعد الحكم وبعد الاستيفاء لم ينقض حكمه بلا خلاف إلا من سعيد بن المسيب والأوزاعي ، فإنهما قالا : ينقض » إذ هو بإطلاقه شامل للمفروض ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأدلة السابقة في صورة التلف التي لا يخفى عليك جريانها في المقام.
هذا ( و ) لكن ( في النهاية ) ومحكي الوسيلة والكافي والقاضي ( ترد ) العين ( على صاحبها ) ولا غرامة على الشهود ، لا لما ذكروه لهم من الوجوه الواضحة الفساد ، بل لما عن جامع المقاصد من الرواية بذلك ، بل قيل : يمكن أن تكون هيرواية جميل [١] عن الصادق عليهالسلام « في شاهد الزور ، قال : إن كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » وإن كان فيه ما لا يخفى ، ضرورة أعمية الرجوع من شاهد الزور الذي في الرواية المزبورة المراد به المعلوم كونه شاهد زور والراجع لو صرح بكونه كذلك لم يعلم أنه كذلك ، إذ يمكن كذبه في ذلك ، كما هو واضح.
( و ) مما سمعت يعلم أن ( الأول ) كما قال المصنف : ( أظهر ) كما أنه منه يعلم ما في كشف اللثام من اختياره لهذا القول معللا له بأن الرجوع كشف عن بطلان ما استند إليه الحكم من الشهادة ، لظهور كذبهم في أحد القولين ، والأصل براءتهم من الغرامة ، إذ هو كما ترى.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.