جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٣
متأخر عن الخلاف والشهادات فيه متأخرة عن الرضاع ، وأما الرواية فمع إرسالها غير موجودة في الأصول ولا مقبولة عند الشيخ في الموضع الذي نقلها ، فإنه حكاها في شهادات المبسوط ، وقد عرفت أنه أفتى فيها بالقبول.
بل لعل مبنى الرواية المزبورة بل والإجماع على خروج الرضاع عما يعسر اطلاع الرجال عليه ، إذ لا ريب في أن ظاهر الأصحاب والأخبار عدم قبول شهادة النساء حتى في ما هو كذلك بمعنى أن ذلك هو الأصل فيه ، والعمدة تحقق الموضوع وبيان أن الرضاع مما يعسر اطلاع الرجال عليه أو لا يعسر ، ولكن قد عرفت سابقا شهادة الوجدان على تعسر اطلاع الرجال عليه خصوصا بعد تحريم نظر الرجال إلى مثل ذلك من النساء ، فلا ريب في أن الأقوى القبول ، والله العالم.
هذا وفي ما حضرني من نسخ الشرائع متصلا بذلك ( ويقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون والأموال وشهادة امرأتين مع اليمين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو كثرن ) إلا أنه لا يخفى عليك عدم مناسبته للعنوان ، ولعله لذا لم يشرحها في ما حضرني من نسخة المسالك ، لسقوط ذلك من نسخته ، وعلى فرض صحتها فقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا.
( وتقبل شهادة المرأة الواحدة ) بلا يمين ( في ربع ميراث المستهل وفي ربع الوصية ) والاثنين في النصف والثلاثة في الثلاثة أرباع والأربعة في تمام المال بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والسرائر الإجماع عليه ، وقد تقدم في الوصية [١] النصوص الدالة على ذلك فيها.
وفي صحيح عمر بن يزيد [٢] « سألته عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض
[١] راجع ج ٢٨ ص ٣٥٢ ـ ٣٥٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٦.