جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٧
أن الودعي ينفى عنه الضمان وهو مال ، وعن النهاية أنه لم يذكر إلا الدين ، وعن المقنع إلا قبول شهادتهن في الدين ، وعن المراسم والغنية والإصباح ضم اليمين إلى الشاهد في الدين خاصة وامرأتين في الديون والأموال ، لكن عن المختلف أنه لا منافاة بين ما في النهاية وما في غيرها ، لأن مقصوده من الدين المال ، وهذا جار في غيرها أيضا ، نعم عن الإصباح منها ويقضي بشهادة الواحد مع يمين المدعي في الديون خاصة ، وقيل : كل ما كان مالا أو المقصود منه المال ، ولا ريب في ضعفه ، بل قد عرفت سابقا ظهور النصوص في إثبات جميع حقوق الآدميين به.
نعم قد يناقش في ثبوت غير الدين بالشاهد والمرأتين ، لاختصاص الأدلة المزبورة حتى الآية [١] بذلك ، خصوصا بعد ما سمعته من خبر داود بن الحصين [٢] الوارد في تفسيرها ، وخبر محمد بن خالد [٣] الوارد في الوصية ظاهر في إرادة ثبوتها بشهادة جنس الرجل وجنس الامرأة ، لأنها وصية.
لكن قد يدفع بظهور ما في ذيل الآية [٤] من الاشهاد على البيع في إرادة الاشهاد السابق الذي كان منه الرجل والمرأتان متمما بعدم القول بالفصل ، وبظهور خبر محمد بن خالد [٥] المزبور في أن الشاهد واليمين قائم مقام الشاهد والمرأتين ، وحينئذ فهما أولى من اليمين مع الرجل ، وبما ورد [٦] من إثبات الحق بالامرأتين مع اليمين.
بل الظاهر ثبوت ذلك كله بهما مع اليمين وفاقا للمشهور شهرة
[١] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٨٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣٥.
[٣] المتقدم في ص ١٦٦.
[٤] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٨٢.
[٥] المتقدم في ص ١٦٦.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء.