جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٦
طرق العامة والخاصة : ( منها )النبوي [١] « لا قطع إلا في ربع دينار » و ( منها ) صحيح محمد بن مسلم [٢] عن الصادق عليهالسلام « قلت له : في كم يقطع السارق؟ فقال : في ربع دينار ، قال : قلت له : في درهمين ، فقال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : فقلت له : أرأيت من يسرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين يسرق اسم السارق؟ وهل هو عند الله تعالى سارق في تلك الحال! فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند الله السارق ، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت يد السارق في ما هو أقل من ربع الدينار لألفيت عامة الناس مقطعين » وفي الصحيح الآخر [٣] « لا تقطع يد السارق إلا في شيء يبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار » إلى غير ذلك من النصوص.
خلافا للمحكي عن الصدوق من القطع بخمس دينار فصاعدا ، لقول أبي جعفر عليهالسلام في صحيح محمد بن مسلم [٤] : « أدنى ما ما يقطع فيه السارق خمس دينار » والصادق عليهالسلام في صحيح الحلبي [٥] : « يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار » بل وخبر إسحاق بن عمار [٦] عنه عليهالسلام أيضا « عمن سرق من بستان عذقا قيمته درهمان ، قال : يقطع به » المحمولة على التقية أو اختلاف الدنانير أو على من رأى الامام عليهالسلام المصلحة في قطعه أو غير ذلك بعد رجحان المعارض عليه من وجوه ، منها الشهرة العظيمة والإجماعات المزبورة.
[١] سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٢٥٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١٢.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١٤.