جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣١
عظم العقب وما بينه وبين عظم الساق ، وتسميته الأطباء كعبا ، ولعله لقول الصادق عليهالسلام في خبر أبي بصير [١] : « القطع من وسط الكف ، ولا يقطع الإبهام ، وإذا قطعت الرجل ترك العقب ولم يقطع » وقول أبي إبراهيم عليهالسلام في خبر إسحاق [٢] « تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته ، وتقطع رجله ويترك عقبه يمشي عليها » والمحكي عنفقه الرضا عليهالسلام [٣] « يقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه ».
لكن عن الصدوق في المقنع « إنما يقطع من وسط القدم » وعن الخلاف والمبسوط والتلخيص « يقطع من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم » وفي محكي السرائر « من مفصل المشط ما بين قبة القدم وأصل الساق : ويترك بعض القدم الذي هو الكف يعتمد عليها في الصلاة وعن الكافي والغنية والإصباح أنه من عند معقد الشراك ، ويترك له مؤخر القدم والعقب » وعن الانتصار « ويقطع من صدر القدم ، ويبقى له العقب » قيل : والاقتصار على العقب على الناتي كاقتصار ابن حمزة ، وعن الجامع أنه من الكعب ، وأنه يبقى له عقبه ، وفسر الكعب في الطهارة بقية القدم ، فالظاهر انه كذلك ، إلى غير ذلك من العبارات التي يمكن اتحاد المراد منها أجمع ، وهو القطع من الكعب الذي قد عرفت تحقيقه في كتاب الطهارة [٤] فيكون المقطوع من عظامها الأصابع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٤.
[٣] البحار ـ ج ٧٩ ص ١٩٢ عن نوادر الحسين بن سعيد راجع النوادر المطبوع ذيل فقه الرضا ص ٧٧ وقد تعرض له في الجواهر في بحث الوضوء ج ٢ ص ٢١٩ وذكرنا هناك في التعليقة أنه لم نعثر عليه.
[٤] راجع ج ٢ ص ٢١٥ ـ ٢٢٤.