جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٧
كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليهالسلام وهو يرى النار تأجج حوله ، فبكى أمير المؤمنين عليهالسلام وبكى أصحابه جميعا وقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرضين ، وأن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما فعلت ».
( أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة ) على حسب ما سمعته في الزناء.
( و ) لكن ( يشترط في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار فاعلا كان أو مفعولا ) إذ لا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والعبد الذي هو إقرار في حق سيده والمكره ( ولو أقر دون أربع لم يحد وعزر ) لثبوت الفسق بذلك ،لعموم « إقرار العقلاء [١] وإن لم يثبت الحد ، إذ لا تلازم ، نحو ما سمعته في الزناء وإن توقف فيه بعض الناس وتبعه في الرياض ، فإنه بعد أن نسب إليهم ذلك معللين له بالاعتراف بالفسق قال : « ولم أعرف دليل الكلية مع منافاة الحكم مطلقا الصحيحة السابقة حيث لم ينقل فيها التعزير في الإقرارات الثلاثة » وفيه أن ذلك أعم وقد مر كلية قبول الإقرار والتعزير على كل معصية معلومة والله العالم.
( ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت وكان عليهم الحد للفرية ) وإن انضم إليهم النساء ، إذ لا يثبت بشهادتهن انفردن أو انضممن ، لعموم الأخبار [٢] بعدم قبول شهادتهن في الحدود ، خلافا للصدوقين وابن زهرة كما تقدم الكلام فيه في كتاب الشهادات ، وخروج الزناء على
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من كتاب الإقرار ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢٩ و ٣٠ و ٤٢.