جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٣
بل ومما ذكرنا يظهر لك الحال في الشرط ( الرابع ) الذي عنونه المصنف ب ( ارتفاع الشركة ) إن كان مراده به العموم لكل مال مشترك كما يقضي به آخر كلامه لا خصوص ما فرعه عليه أولا بقوله : ( فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان : إحداهما لا يقطع ) وهي رواية محمد بن قيس [١] المتقدمة ورواية السكوني [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أربعة لا قطع عليهم : المختلس والغلول ومن سرق من المغنم وسرقة الأجير ، لأنها خيانة » بل عن المفيد وسلار وفخر الدين والمقداد وغيرهم العمل بها ( والأخرى ) وهي صحيحة عبد الله بن سنان [٣] المتقدمة ( إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع ).
( و ) القول بما تضمنته من ( التفصيل حسن ) وفاقا للمحكي عن الإسكافي والشيخ والقاضي والفاضل في التحرير وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر قال فيها : « والعمل على هذه الرواية أولى ، لصحتها وموافقتها للقواعد الشرعية وعمل أكثر الأصحاب بمضمونها ، وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها » إلى آخره وإن كان لا يخلو بعضه من نظر.
وعلى كل حال فلا ينافيهاصحيح عبد الرحمن [٤] « سأل الصادق عليهالسلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليهالسلام قال : هي بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه » لإمكان حمله على زيادتها على نصيبه بما يقتضي القطع ، أو على أن السارق من غير أهل المغنم ، على أنه قضية في واقعة ، فلا ينافي شيئا من القولين.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٣.