جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٥
ما دل على أنه بحكم الصاحي ، اللهم إلا أن يمنع وقوع ما يحصل به الارتداد من قول أو فعل ، لعدم قصد الإنكار والاستخفاف ، وهو كما ترى ، ضرورة كونه مما يكون ارتدادا للصاحي ، ولا ينقص ذلك عن إلزامه بالطلاق الواقع منه المصرح به في كلام بعضهم.
إنما الكلام في أن ذلك في خصوص السكران الآثم بسكره أو مطلقا ، قد يتوهم من الإطلاق هنا الثاني ، إلا أن الظاهر الأول اقتصارا على المتيقن في مخالف القواعد ، ومن ذلك ينقدح الشك في الفرض ، إذ لم يعلم القول به إلا من الشيخ ، وقد رجع عنه ، مع أنه لم يحضرنا من النصوص ما يقتضي عموم التنزيل المزبور ، والآثم بالسكر لا يقتضي ذلك ، وربما يأتي لذلك مزيد تحقيق عند تعرض المصنف للسكران في القصاص ، والله العالم.
المسألة ( الخامسة ) :
( كل ما يتلفه المرتد ) بقسميه ( على المسلم ) نفسا أو طرفا أو مالا ( يضمنه ) لعموم الأدلة سواء أتلفه ( في دار الحرب أو دار الإسلام ، حالة الحرب وبعد انقضائها ) خلافا للمحكي عن أبي حنيفة والشافعي ، فلم يضمناه ما أتلفه في حالة الحرب ، نعم تظهر فائدة ضمان المال في الفطري في الآخرة أو في الدنيا إذا تبرع عنه متبرع بناء على عدم قبول توبته وأنه لا يملك شيئا بعد الردة ، وحينئذ فلو قتل المرتد الملي مسلما عمدا قتل به ، وقدم على قتل الردة ، وإن كان شبيه