جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٩
المسألة ( الثانية )
( قيل ) والقائل ابن أبي عقيل منا وأكثر العامة ( لا تقبل شهادة المملوك أصلا ) لصحيح ابن مسلم [١] عن أحدهما عليهماالسلام : « العبد المملوك لا تجوز شهادته » وصحيح الحلبي [٢] عن الصادق عليهالسلام : « سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد » وموثق سماعة [٣] السابق المذكور فيه العبد ممن يرد من الشهود ، ومفهوم الشرط في الصحيح السابق [٤] المذكور في الآخر إلى غير ذلك من النصوص.
على أن الشهادة من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد كالقضاء ، ولاستغراق وقته بحقوق المولى على وجه يقصر عن أدائها وعن تحملها ، كما أومأ إليه رسول الله صلىاللهعليهوآله فيالمروي من تفسير العسكري [٥] الذي هو أحد أدلة المسألة أيضا قال : « كنا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يذكرنا بقوله تعالى ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) [٦] قال : أحراركم دون عبيدكم ، فان الله تعالى شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادة وأدائها » ولأن نفوذ القبول على الغير نوع ولاية فيعتبر فيها الحرية ، كما في سائر الولايات.
( وقيل ) والقائل جماعة من الأصحاب على ما حكي منهم
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٦.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣٢ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١٥.
[٦] سورة البقرة : ٢ ـ الآية ٢٨٢.