جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٥
قبول شهادتهن فيه ، وأما الجمع بينها بحمل النافية على شهادتهن منفردات والمثبتة على صورة الانضمام مع رجل فلا يقبله ظاهر بعضها أو أكثرها.
هذا وفي المسالك « واعلم أن محل الاشكال شهادتهن منضمات إلى الرجال ، أما على الانفراد فلا تقبل شهادتهن قطعا ، وشذ قول أبي الصلاح بقبول شهادة امرأتين في نصف دية النفس والعضو والجراح والمرأة الواحدة في الربع » قلت : وهو كذلك إذا كان المراد بالانفراد حتى عن اليمين » أما معه فالظاهر قبول المرأتين في ما يوجب الدية كالرجل مع اليمين ، لما عرفته سابقا وتعرفه عن قريب إن شاء الله.
ثم إنه لا يخفى عليك أنا قد ذكرنا في كتاب القضاء [١] أن المستفاد من النصوص ثبوت كل حق من حقوق الآدميين بالشاهد واليمين إلا ما خرج بأدلة مخصوصة من إجماع أو غيره ، ومن ذلك ينفتح لك باب عظيم في جميع محال الخلاف ، والظاهر قيام المرأتين مع اليمين مقامه في ذلك كقيام المرأتين مع الشاهد مقامه في موضوعه ، كما تسمع تحرير ذلك إن شاء الله.
( و ) الثاني ( منها ) أي حقوق الآدمي ( ما يثبت بشاهدين وبشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين ، وهو الديون والأموال ، كالقرض والقراض والغصب ، وعقود المعاوضات. كالبيع والصرف والسلم والصلح والإجارة والمساقاة والرهن والوصية له والجناية التي توجب الدية ) كالخطإ وشبه العمد وقتل الحر العبد والأب الولد والمسلم الذمي والصبي والمجنون وغيرهما ، والمأمومة والجائفة وكسر العظام وغير ذلك مما كان متعلق الدعوى فيه مالا أو مقصودا منه المال ، فان ذلك هو الضابط عندهم لهذا القسم.
[١] راجع ج ٤٠ ص ٢٧٤.