جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١
المنساق منها هنا الحرة ( و ) لذا وما تسمعه فصل غيرهما ، فالمصنف والأكثر على أنه ( لو كانت أمة لزمه عشر قيمتها ) لخبر طلحة بن زيد [١] عن أمير المؤمنين عليهالسلام « إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر ثمنها ، فان كانت حرة فعليه الصداق » المنجبر بما عرفت وبالنصوص [٢] المتقدمة في كتاب النكاح [٣] المشتملة على أن من وطئ أمة غيره بغير إذنه وكانت بكرا فعليه ذلك بل ( و ) بما ( قيل ) من عمل المتأخرين به كافة عدا الفاضل في المختلف ، فاختار فيه أنه ( يلزمه الأرش ) تبعا للحلي عملا بقاعدة الجناية ، وثاني الشهيدين في المسالك ، فمال إلى وجوب أكثر الأمرين ، ( و ) هما معا كما ترى منافيان لما عرفت من أن ( الأول مروي ) في الخبر [٤] المعتبر الذي يجب الخروج به عن القاعدة وغيرها.
ثم إن الظاهر إرادة التعزير من الحد في الصحيح والمحكي من عبارة المقنع كما يطلق عليه كثيرا ، ضرورة عدم حد في ذلك ، خصوصا بعد التصريح في غيره بالثمانين التي يحكى عن المفيد والديلمي أنها أكثره ، قالا فيجلد حينئذ من ثلاثين إليها ، وعن الشيخ من ثلاثين إلى سبعة وتسعين وعن ابن إدريس إلى تسعة وتسعين تنزيلا على قضية المصلحة أو لا تقدير فيه قلة ولا كثرة ، فيفوض إلى رأي الحاكم كما عن الأكثر ، ولعله الأقوى ، لإطلاق ما دل على ذلك فيه ، ولا معارض له إلا خبر الثمانين الظاهر في تعينها ، ولا قائل به أصلا ، فيطرح أو يكون المراد بيان أحد
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٥ و ٦٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح.
[٣] راجع ج ٣٠ ص ٢١٨ ـ ٢٢٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٥.