جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨١
زنيت ، قال : ذلك أربع مرات ، فقال : أبك جنون؟ قال : لا يا رسول الله ، قال : فهل أحصنت؟ قال : نعم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله اذهبوا به فارجموه » وروي [١] أنه قال : لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ، قال : لا يا رسول الله ، قال : أنكتها لا تكنى؟ قال : نعم كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر ، قال : فهل تدري ما الزناء؟ قال : نعم أتيت منها حراما كما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، قال : ما تريد بهذا القول؟ قال : أريد أن تطهرني ، فأمر به فرجم » وهو كالصريح في اعتبار الأربع ، واحتمال أن ذلك للارتياب في جنونه وعدمه فأراد التثبت في أمره يدفعه عدم تقيد ذلك بالعدد المزبور ، وكان يمكن البحث عنه أول مرة مع أنه في بعض ألفاظالحديث [٢] « شهدت على نفسك أربع شهادات اذهبوا به فارجموه » وفي رواية أخرى [٣] « أنه لما اعترف ثلاثا قال له : إن اعترفت الرابعة رجمتك ، فاعترف الرابعة ».
ومن طرق الخاصة قول أحدهما عليهماالسلام [٤] « لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزناء إذا لم يكن شهود ، فان رجع ترك ولم يرجم » وغيره منالمعتبرة المستفيضة [٥] المشتملة على نحو قضية ماعز في امرأتين جاءتا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وكان يقول في كل واحدة : اللهم إنها شهادة وهذه اثنتان إلى الأربع ، فقال : اللهم
[١] سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٢] سنن أبي داود ج ٤ ص ١٤٧ ـ الرقم ٤٤٢٦.
[٣] كنز العمال ج ٥ ص ٢٢٦ ط عام ١٣٧٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٢ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٥.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.