جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩١
قطع » وخبر السكوني [١] عن أمير المؤمنين عليهالسلام « عبدي إذا سرقني لم أقطعه ، وإذا سرق قطعته ، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ، لأنه فيء » وفحوى التعليل الذي تسمعه في عبد الامارة ( و ) كذا ( لا ) يقطع ( عبد الغنيمة بالسرقة منها ) بلا خلاف أجده فيه أيضا ( ل ) خبر السكوني [٢] السابق ، ولقول أمير المؤمنين عليهالسلام في خبره الآخر [٣] « في رجلين سرقا من مال الله تعالى أحدهما عبد من مال الله والآخر من عرض الناس : أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء ، مال الله أكل بعضه بعضا ، وأما الآخر فقدمه وقطع يده » كل ذلك مضافا إلى ما في المتن من الإشارة إلى حكمة ذلك ب ( أن فيه زيادة إضرار ) والحد شرع لحسم الجرية ودفع الضرر ، ولا يدفع الضرر بالضرر وإن قال في المسالك : « هو تعليل للنص بعد ثبوته أما كونه علة برأسه فموضع نظر » وتبعه في الرياض بل في كشف اللثام « لا يعجبني ، فإنه إنما يقطع إذا طالب المولى ورضي بهذا الضرر » والأمر في ذلك سهل خصوصا بعد احتمال رجوعه إلى الأخير ، فيكون إشارة إلى التعليل الذي سمعته في النص بأنه فيء ، وبأن مال الله أكل بعضه بعضا.
وكيف كان فلا قطع عليه ( نعم يؤدب بما ) يراه الحاكم أنه ( يحسم الجرأة ) كما هو المستفاد من استقراء النصوص في أمثاله.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ٤ عن محمد بن قيس وليس للسكوني بهذا المضمون رواية في المقام.