جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٣
اختياره ، ومن الأصل وحصر الفرية في ثلاث في حسن ابن سنان [١] الآتي وهو الأقوى وفاقا للمحكي عن السرائر والمختلف ، فيكون القذف حينئذ ما عرفت ( كقوله زنيت أو لطت ) بالفتح ( أو ليط بك أو أنت زان أو لائط ) على إشكال ( أو منكوح في دبره ) أو يا زاني أو يا منكوحا في دبره ( وما يؤدي هذا المعنى صريحا ) كالنيك وإدخال الحشفة حراما ( مع معرفة القائل بموضوع اللفظ بأي لغة اتفق ) وإن لم يعرف ذلك المخاطب.
قال أبو عبد الله عليهالسلام في حسن ابن سنان [٢] « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام أن الفرية ثلاث يعني ثلاث وجوه : رمي الرجل بالزناء ، وإذا قال : إن أمه زانية ، وإذا ادعى لغير أبيه ، فذلك فيه حد ثمانون » وقال أيضا فيخبر عباد ابن صهيب [٣] : « كان علي عليهالسلام يقول : إذا قال الرجل للرجل : يا معفوجا ومنكوحا في دبره فان عليه الحد حد القاذف » وفيخبر وهب بن وهب [٤] عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام « ان عليا عليهالسلام لم يكن يحد في التعريض حتى يأتي بالفرية المصرحة ، مثل يا زاني يا بن الزانية ولست لأبيك » ونحوه خبر إسحاق بن عمار عنه عليهالسلام [٥] ولعل المراد بالصراحة ما يشمل الظاهر عرفا وإن أشكل بوجود الاحتمال الذي يدرأ به الحد ، لكن ظاهرهم كما اعترف به الاتفاق على الحد بذلك ، ولعله للنصوص المزبورة ، ولصدق الرمي عرفا.
( ولو قال لولده الذي أقر به ) أو حكم له به شرعا ( لست
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٩.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٦.