جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٠
الدال منه عرفا على ذلك لا غيره مما لم يكن كذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن التعريض الذي نفوا الحد فيه دال عرفا بدلالة التعريض إلا أنها غير معتبرة في ثبوت القذف ، للأصل واعتبار التصريح في ما سمعته من الخبر وبناء الحد على التخفيف وغير ذلك. ومن هنا صرح في الرياض بعدم اعتبار التعريض المزبور.
وعلى كل حال ففيخبر أبي بصير [١] عن النبي صلىاللهعليهوآله « سباب المؤمن فسوق » وفيصحيح عبد الرحمن [٢] « سئل الصادق عليهالسلام عن رجل سب رجلا بغير قذف فعرض به هل يجلد؟ قال : لا ، عليه تعزير » وفيخبر أبي مريم [٣] عن أبي جعفر عليهالسلام « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الهجاء بالتعزير » وفيخبر إسحاق بن عمار [٤] « أن عليا عليهالسلام كان يعزر في الهجاء » وفيخبر المعلى بن خنيس [٥] عن الصادق عليهالسلام « ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن » وفيخبر المفضل بن عمر [٦] « إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين العدو لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم فيقول : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ، قال : ثم يؤمر بهم إلى جهنم ، قال : كانوا والله يقولون بقولهم ، ولكن حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرهم » وفي خبر الحسين بن أبي العلاء [٧] عن الصادق عليهالسلام « أنه شكا رجل
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٥٨ ـ من أبواب أحكام العشرة ـ الحديث ٣ من كتاب الحج.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٥.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٤٧ ـ من أبواب أحكام العشرة ـ الحديث ١ من كتاب الحج.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٤٥ ـ من أبواب أحكام العشرة ـ الحديث ٣ من كتاب الحج.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١ نقل بالمعنى.