جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٥
حقا للمقذوف لا لله تعالى خاصة يدفعها عموم الدليل ، وربما يأتي له مزيد تحقيق في محله إن شاء الله. وأما قوله « ولو فسره » إلى آخره فهو المحكي عن الشيخين وابن إدريس ، ووجهه واضح بناء على ما عرفت.
( ولو أقر بحد ولم يبينه لم يكلف البيان ) بلا خلاف على ما في الرياض وظاهره وإن لم نقل بوجوب ضربه كما صرح به في المسالك ، ولعله للأصل وظاهر بعض النصوص [١] الآتية والأمر بدرء الحد بالشبهة [٢] ولما تسمعه من خبر أنس [٣] ولما في غير واحد من النصوص [٤] من ترديد جزم المقر فكيف بالساكت ، ولقوله صلىاللهعليهوآله [٥] : « من أتى من هذه القاذورات شيئا فستر ستره الله وأن من بدا صفحته أقمنا عليه الحد » وأقل مراتب الأمر الاستحباب ، وقول أمير المؤمنين عليهالسلام [٦] : « للرجل الذي أقر عنده أربعا : ما أقبح في الرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ، أفلا تاب في بيته؟ فو الله لتوبته في ما بينه وبين الله أفضل من إقامة الحد عليه ».
لكن قد يشكل بما دل [٧] على عدم جواز تعطيل حد لله تعالى
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب مقدمات الحدود.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٤ والباب ـ ٢٧ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١١.
[٣] وهو خبر مالك بن أنس الآتي.
[٤] سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٢٢٦.
[٥] سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٣٣٠.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٦ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٢.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب مقدمات الحدود.