جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٤
ما دل [١] على قتل أرباب الكبائر في الثالثة ، والله العالم.
( والمجتمعان تحت إزار واحد ) مثلا ( مجردين وليس بينهما رحم ) ولا ضرورة تقتضي ذلك ( يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا ) كما عن الشيخ وابن إدريس وأكثر المتأخرين ، لخبر سليمان بن هلال [٢] « سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليهالسلام فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : أذو رحم؟ فقال لا ، فقال : أمن ضرورة؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا » وخبر ابن سنان [٣] عنه عليهالسلام « في رجلين يوجدان في لحاف واحد ، فقال : يجلدان حدا غير سوط » فيكون الحكم في الغايتين وما بينهما منوطا بنظر الامام ، وما فيهما من الضعف منجبر بما عرفت ، ومن أولهما يستفاد الوجه في التقييد بالمحرم.
لكن في الرياض تبعا للمسالك المناقشة فيه بأن مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك ، وتخلو أكثر النصوص منه قال في الأخير : « فالأولى ترك التقييد به ، أو التقييد بكون الفعل محرما ، وفيه غنى عن التقييد بالضرورة حينئذ والتجرد أيضا ، مع أنه لا وجه لاعتبار الأخير أصلا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير دونه ، ولذا خلا أكثر النصوص عن اعتباره ، وبعض النصوص المتعرض له غير صريح في التقييد لكنه ظاهر فيه مع صحة سنده ».
قلت : وكفى به حينئذ دليلا للمسألة ، مضافا إلى عمل الأصحاب وإمكان منع الحرمة مع عدم التجريد خصوصا بعد ملاحظة السيرة ، وكذا الكلام في التقييد بالمحرمية المستفادة مما عرفت ، بل قد يقال : إن المدار
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٢١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١٨.