جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٩
والقواعد وغيرهما ، بل عن غاية المرام أنه المشهور وإن كنا لم نتحققه ، لأن حقيقة الجلد ضرب الجلد ، كقولهم ظهره وبطنه ورأسه أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه ، ولخبر إسحاق بن عمار [١] « سئل الكاظم عليهالسلام عن الزاني كيف يجلد؟ قال : أشد الجلد ، قال : من فوق الثياب ، قال : لا بل يجرد » ونحوه آخر.
( وقيل ) كما عن الشيخ وجماعة بل هو المشهور كما اعترف به غير واحد ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع : يجلد ( على الحال التي وجد عليها ) إن عاريا فعاريا وإن كان كاسيا فكاسيا ، نعم عن ابن إدريس ما لم يمنع الثوب من إيصال شيء من ألم الضرب ، نحو ما عن المبسوط وإن كان يمنع من ألم الضرب كالفروة والجبة والمحشوة نزعها وترك بقميص أو قميصين.
وعلى كل حال فيدل عليهقول الباقر عليهالسلام في خبر طلحة بن زيد [٢] المنجبر بما سمعت : « ولا يجرد في حد ولا يشبح ـ يعنى يمد ـ ويضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها إن وجد عريانا ضرب عريانا ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه » مؤيدا ببناء الحدود على التخفيف ، ولذا تدرأ بالشبهة فضلا عن المقام ، فيخص به حينئذ ما سمعت ، ولا ينافيه قوله عليهالسلام « يجرد » لإمكان إرادة التجريد حال الجلد ، لأنه كان حال الزناء مجردا وإن كان كاسيا حال ثبوت الزناء عليه ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما في كشف اللثام من أنه « قد يجمع بينه وبين ما تقدم بالتخيير ، ثم قال : ولفظ « يوجد » في الخبر يحتمل الواو والجيم وإهمال الدال ، والهمزة وإعجام الخاء والذال ، وعلى كل حال فيحتمل الوجدان والأخذ على الزناء ويحتملهما عند الرفع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٧.