جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٧
و ( ادعى المقذوف ) على القاذف ( الحرية ) ليترتب عليه كمال الحد ( وأنكر القاذف فان ثبت أحدهما عمل عليه ) بلا خلاف ولا إشكال ( وإن جهل ففيه تردد ) من أصلي الحرية والبراءة ( أظهره أن القول قول القاذف لتطرق الاحتمال ) الناشئ من تعارض الأصلين فيوجب الشبهة الدارئة للحد كما عن الخلاف خلافا لما عن المبسوط وإن كان المفروض فيهما ادعاه المقذوف حرية نفسه والقاذف رقه ، لكنهما من واد واحد ، بل يمكن تنزيل عبارة المصنف عليه ، والله العالم.
( الثالث : في المقذوف ، ويشترط فيه الإحصان ) المشترك بين التزويج والإسلام والحرية وغيرها ( و ) لكن ( هو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ( فمن استكملها وجب بقذفه الحد ) مع استكمال القاذف شرائطه المزبورة ( ومن فقدها أو بعضها فلا حد وفيه التعزير ) في الأخير ( كمن قذف صبيا ) أو صبية لما عرفت. وصحيح الفضيل بن يسار [١] وخبر أبي مريم [٢] السابقين ، وفيخبر أبي بصير [٣] عن الصادق عليهالسلام « في الرجل يقذف الصبية يجلد ، قال لا ، حتى تبلغ ».
( أو مملوكا ) لخبر أبي بصير [٤] « من افترى على مملوك عزر لحرمة الإسلام » وخبر عبيد بن زرارة [٥] « لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما لا نعلم منه إلا خيرا لضربته الحد حد الحر إلا سوطا ».
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٩ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١٢.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ٢.