جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٤
الحيض بخلاف الغيبة.
( و ) على كل حال فـ ( ـفي رواية مهجورة ) تحديد ذلك بما ( دون مسافة التقصير ) وهي رواية عمر بن يزيد [١] السابقةو مرفوعة محمد بن الحسين [٢] « الحد في السفر الذي إن زنى لم يرجم إذا كان محصنا إذا قصر وأفطر » ولا ريب في قصورهما عن إثبات ذلك بهما بعد أن كان العرف على خلافهما ، فالأولى جعل المدار على العرف ولعله لذا اقتصر غير من عرفت على التمكن من الوطء متى شاء ، وفيحسن محمد بن مسلم [٣] « المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلا أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل » ولعل الجميع بمعنى ، والله العالم.
( وفي اعتبار كمال العقل خلاف ، فلو وطئ المجنون عاقلة ) مثلا ( وجب عليه الحد رجما أو جلدا ، هذا اختيار الشيخين ) والصدوق والقاضي وابن سعيد في ما حكي عنهم ، لخبر أبان بن تغلب [٤] عن الصادق عليهالسلام قال : « إذا زنى المجنون أو المجنونة جلدا الحد ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟ فقال : المرأة إنما تؤتى والرجل إنما يأتي ، فإنما يأتي إذا عقل كيف تأتي اللذة ، وأما المرأة إنما تستكره الفعل بها ، وهي لا تعقل لما يفعل بها ، ... » وعن المبسوط نسبته إلى رواية الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه.
( و ) لكن ( فيه تردد ) كما في النافع بل منع وفاقا لكافة المتأخرين حتى المصنف في نكت النهاية ، بل عن الشيخين في العريض
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد الزناء الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد الزناء الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٢.