جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٣
قلت : لا يخفى أن مراد المصنف وغيره ممن ذكر المسألة هنا اللص المحارب حقيقة بقرينة التفريع عليه بقوله ( فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع ، ولو جنى اللص عليه ضمن ) ضرورة عدم إرادة غير المحارب من المتغلب ، وكيف كان فقد أطلق المصنف وغيره هنا محاربته على الوجه المزبور من غير تقييد بمراعاة الأسهل فالأسهل على الوجه الذي ذكره ، ولعلهم حملوا عليهخبر منصور [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام « اللص محارب لله ورسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك فعلي » وخبري غياث بن إبراهيم [٢] ووهب [٣] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلامقال في الأول منهما : « إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك ، فان استطعت أن تبدره فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب لله ورسوله فاقتله فما عليك منه فهو علي » وفي آخر عن أبي جعفر عليهالسلام « قلت له : اللص يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي قال : اقتله فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي » وفي خبر السكوني [٤] عن جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام « أنه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين ان لصا دخل على امرأتي فسرق حليها فقال : أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي ذلك حتى يعمه بالسيف » وغير ذلك من النصوص التي تسمع بعضها أيضا.
إلا أني لم أجده قولا صريحا لأحد في المحارب الأصلي فضلا عن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب حد المحارب ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب حد المحارب ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب جهاد العدو ـ الحديث ٣ من كتاب الجهاد.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب جهاد العدو ـ الحديث ١ من كتاب الجهاد.