جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٤
من استرداد شيء لزعمه أنها زوجته وأنها تستحق جميع الصداق ، وإن كان قبل التسليم غرما النصف خاصة ، لأنها لا تطالبه إلا بالنصف ، وأنه مال إليه في التحرير أولا ثم أفتى بالمشهور إلا أنه لم نتحققه ، نعم قواه ولكن مختاره المشهور.
قال في ما حكي عنه : « وإذا شهدا بالطلاق قبل الدخول ثم رجعا فان الحكم لم ينقض ، وعليهما الضمان عند قوم ، وما يضمنان؟ قال قوم : كمال المهر مهر المثل ، وقال آخرون : نصف المهر ، وهو الأقوى ، ومن قال بهذا منهم قال بنصف مهر المثل ، ومنهم من قال : نصف المسمى وهو الأقوى عندنا ، ومنهم من قال : إن كان المهر مقبوضا لزمهما كمال المهر ، وإن لم يكن مقبوضا لزمهما نصف المهر ، والفصل بينهما إذا كان مقبوضا غرمه كله لا يسترد منه شيئا ، لأنه معترف لها ببقاء الزوجية بينهما ، فلما حيل بينهما رجع بكله عليهما ، وليس كذلك إذا كان قبل القبض ، لأنه لا يلزمه إلا إقباض نصفه ، فلهذا رجع عليهما بالنصف ، وهو قوي ».
وفي التحرير بعد أن حكى عن الشيخ ما سمعت قال : « وعندي في هذه المسألة إشكال ينشأ من كون الرجوع إنما يثبت على الشاهد في ما يتلفه بشهادته ، ووجوب نصف المهر قبل الدخول والمهر بعده لم يتلف من الزوج شيئا ، لأنه واجب عليه ، سواء طلق أو لم يطلق ، فالحاصل أن شهادتهما بالطلاق قبل الدخول لم يتلفا نصف المهر ، لأنه واجب عليه بعد العقد ، وبعد الدخول لم يتلفا المهر ، لاستقراره في ذمته بالدخول ، وإنما أتلفا بشهادتهما البضع عليه ، فيجب عليهما ضمانه ، وإنما يضمن بمهر المثل ، فيجب مهر المثل مع الدخول ، لأنهما أتلفا البضع عليه ، ونصفه قبل الدخول ، لأنه إنما ملك نصف البضع ، ولهذا إنما يجب عليه نصف