جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٠
دقة واحدة حتى ينقطع بأعجل ما يمكن ، قال : وعندنا يفعل مثل ذلك بأصول الأصابع أو يوضع على الموضع شيء حاد ، ويمد عليه مدة واحدة ، ولا يكرر القطع فيعذبه ، لأن الغرض إقامة الحد من غير تعذيب ، فان علم قطع أعجل من هذا قطع به » ولا بأس بذلك وإن لم أجده في ما حضرني من النصوص.
ولو كان له إصبع زائدة خارجة عن الأربع متميزة أثبتت ، وإن لم تتميز على وجه يكونا أصليين ثبت الخيار ، وإلا أشكل مع فرض العلم بزيادة أحدهما وعدم تمييزه ، لحرمة قطع الزائدة وكذا الكلام في الكفين اللذين لم يميز أصليهما من زائدهما كذلك ، نعم قد يقال بالقرعة.
ولو كانت له إصبع زائدة متصلة بأحد الأربع ولم يمكن قطع الأربع إلا بها ففي القواعد قطع ثلاث ، ولعله إبقاء للزائدة مقدمة لحرمة إتلافها ، وإن أمكن قطع بعض الإصبع الملتصقة اقتصر عليه ، وربما يحتمل عدم المبالاة بالزائدة ، فيقطع الأربع إذا لم يمكن قطعها بدونها ولكنه ضعيف.
ولو كانت يده ناقصة اجتزئ بالثلاث حتى لو لم يبق سوى إصبع غير الإبهام قطعت دون الراحة والإبهام ، لظاهر النص والفتوى.
( و ) كيف كان فـ ( ـلو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى ) بلا خلاف أجده فيه نصا [١] وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم في بعض كتب الفاضل بل عن جميعها عدا التلخيص والمقنعة والنهاية والنافع ومجمع البيان والمراسم والروضة نحو ما هنا من كون القطع ( من مفصل القدم ، ويترك له العقب يعتمد عليها ) وهو ظاهر في أنه من أصل الساق أي المفصل بين الساق والقدم حتى لا يبقى من عظام القدم إلا
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب حد السرقة.