جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٦
فقال : إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم ، وأما الجراحة فإن الجراح تقتص منه يوم القيامة ».
المسألة ( الثانية : )
( إذا سرق اثنان نصابا ) بأن أخرجاه معا بوضع أيديهما عليه بعد أن هتكا الحرز أما لو أخرج كل منهما نصف نصاب على حدته فلا خلاف في عدم القطع ، إنما الخلاف في الأول ( ففي وجوب القطع قولان : قال في النهاية يجب القطع ) كما عن المفيد والمرتضى وجميع أتباع الشيخ بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه لصدق سرقة النصاب على مجموعهما المستلزم لسقوط الحد مع ترك قطعهما بعد وجود شرائطه ، وأحدهما دون الأخر ترجيح بلا مرجح ، فليس إلا قطعهما ، مضافا إلى ما عن الخلاف من أنه روى أصحابنا أنه إذا بلغت السرقة نصابا وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا ، بل فيالصحيح [١] « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحر فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد فقضى أن تقطع أيمانهم » ولم يستفصل عن بلوغ نصيب كل منهم نصابا.
( وقال في الخلاف ) ومحكي المبسوط ( إذا نقب ثلاثة فبلغ نصيب كل واحد نصابا قطعوا وإن كان دون ذلك فلا قطع ) كما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣٤ ـ من أبواب حد السرقة ـ الحديث ١.