جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٠
باطل قطعا ، مع أنه قد كان وقت الشهادة لغيرهما والفرض عدم بطلانها بالطاري كالفسق ، بل في القواعد لا يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث بشهادتهما ، وليس ذلك إلا لأنه لا يحكم للمدعي بشهادته ولا شهادة شريكه وإن احتمل في المسالك وكشف اللثام القبول في حصة الشريك بل وفي حقه ، إلا أنا لم نجد به قائلا كما اعترف به في المسالك.
المسألة ( الرابعة : )
( لو رجعا ) أو أحدهما ( عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم ) بها ولو بعد الإقامة ولا غرم بلا خلاف أجده فيهما بيننا كما اعترف به غير واحد ، بل في كشف اللثام الاتفاق على ذلك إلا من أبي ثور ، للأصل بعد ظهور النصوص في كون ميزان الحكم غير المفروض ، خصوصا بعدمرسل جميل [١] عن أحدهما عليهماالسلام الذي هو كالصحيح سيما بعد اعتضاده بما عرفت « في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموه ، وإن لم يكن قضي طرحت بشهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا » على أنه لا ترجيح لتقديم قولهم الأول على الثاني.
ثم إن اعترفوا بأنهم تعمدوا الكذب فهم فسقة وإن قالوا غلطنا أو أخطأنا فلا فسق ، لكن في القواعد والمسالك لا تقل تلك الشهادة لو أعادوها ، ولعله لحسن محمد بن قيس [٢] عن الباقر عليهالسلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل شهد عليه رجلان
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١.