جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٨
ظاهر ابن الجنيد مساواة اللواط والسحق للزنا في الثبوت بشهادة الزنا ».
وعلى كل حال هو نادر ، بل مما ذكرنا يعلم ما في إجماعه وإن كان يشهد له إطلاق خبر عبد الرحمن [١] المتقدم سابقا ، وكون اللواط كالزنا ، وأن السحق في الزنا كاللواط في الرجال ، الا أنه معارض بما هو أرجح منه من النصوص السابقة ولو لاعتضادها بالشهرة العظيمة.
( و ) على كل حال فقد ظهر لك أنه ( لا يثبت ) الزنا بل ولا شيء من الثلاثة ( بغير ذلك ) الذي عرفته حتى شهادة رجل وست نساء في الزنا وإن حكي عن الخلاف ثبوت الجلد به ، إلا أن الأصل وظاهر الأدلة السابقة المعتضد بالشهرة العظيمة أو الإجماع ينفيه ، ولكن لا يخفى عليك ما في عبارة المتن من السماجة ، وكان الأولى عد اللواط والسحق قسما والزنا قسما آخر ، كما صنع في الدروس ، والأمر سهل بعد وضوح المقصود.
( ومنه ) أي ما هو حق لله تعالى ( ما يثبت بشاهدين ) عدلين ( وهو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة وشرب الخمر والردة ) والقذف وإن كان في الأول حق الناس أيضا ، كالقذف وغيرها مما لا حد فيه ، كالزكاة والخمس والكفارات والنذور والإسلام ، بل قيل : وكذا ما يشتمل على الحقين كالبلوغ والولاء والعدة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص ، لإطلاق ما دل على قبولهما من الكتاب [٢] والسنة [٣] وفيخبر مسمع بن عبد الملك [٤] عن أبي عبد الله (ع)
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢١.
[٢] سورة الطلاق : ٦٥ ـ الآية ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من كتاب الشهادات.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ١.