جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٩
قتلا ) مع الإيقاب ( أو جلدا ) بدونه ، خلافا لبعض العامة ، فنفى الحد بوطء المملوك ، لشبهة عموم تحليل ملك اليمين.
( ولو ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى ) لقيام القرينة فيه المقتضية للشبهة فيه دونه ، بل في الرياض ومنه يظهر انسحاب الحكم في ما لو ادعى الإكراه من غير مولاه مع إمكانه. وكذا في كل من ادعاه معه كما صرح به جماعة ، لعموم [١] درء الحد بالشبهة.
( ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل ) بلا خلاف ولا إشكال ( وفي ثبوته على المجنون قولان : أشبههما ) بأصول المذهب وقواعده وأشهرهما عملا بل عن الغنية الإجماع عليه ( السقوط ) خلافا للمحكي عن الشيخين وأتباعهما استنادا إلى وجوبه عليه مع الزناء ، والأصل عندنا ممنوع كما عرفته سابقا ، ولو لاط الصبي ببالغ قتل البالغ وأدب الصبي كما في القواعد وشرحها لعموم الأدلة ، وليس هو كزناء الصبي بالمرأة المحصنة الذي وجد فيه النص [٢] على أنها لا ترجم ، وقد يقال بمثله هنا ، لإطلاق ما دل [٣] على أن حد الواطئ مثل حد الزاني ، ولعله لذا تركه المصنف.
( ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ) بلا خلاف أجده فيه لهتك حرمة الإسلام فهو أشد من الزناء بالمسلمة ، كما أن الحربي أشد من الذمي ( ولو لاط بمثله كان الامام مخيرا بين إقامة الحد عليه وبين دفعه إلى أهل ) ملت ( ه ليقيموا عليه حدهم ) على نحو ما سمعته في الزناء ، إذ لا نص هنا بالخصوص عليه ، والله العالم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب حد اللواط ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب حد اللواط ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب حد اللواط.