جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٢
خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات » وفي مرسل ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا [١] عن الباقر والصادق عليهماالسلام « في المرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة إذا ارتدت استتيبت ، فإن تابت ورجعت وإلا خلدت السجن ، وضيق عليها في حبسها » ونحوه خبر عباد بن صهيب [٢] إلى غير ذلك من النصوص.
نعم إن تابت عفي عنها ، كما صرح به غير واحد وإلا فعل ذلك بها دائما ، لكن في المسالك « ليس في هذه الأخبار ما يقتضي قبول توبتها في الحالين ، والخبر الأخير كما تضمن قبول توبتها تضمن قبول توبة المرتد الذكر ، وحمله على المرتد الملي يرد مثله فيها ، فيمكن حمل الأخبار الدالة على حبسها دائما من غير تفصيل على الفطرية بأن يجعل ذلك حدها من غير أن تقبل توبتها كما لا تقبل توبته ، وفي التحرير لو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وإن كانت عن فطرة ، وهو يشعر بخلاف في قبول توبتها إذا كانت فطرية ، وهو المناسب بحال هذه النصوص » وفيه أن الأنسب منه حملها على عدم التوبة بقرينة الخبرين المزبورين المجبورين بالعمل ، ولا ينافي اشتمالهما على قبول توبة المرتد الذكر المحمول على الملي كغيرهما من النصوص المعتضدة بالعمل أيضا.
وأما الخنثى المشكل فقد يقال : إن مقتضى درء الحد وغيره الإلحاق بالمرأة كما جزم به بعض الأفاضل ، ولا ينافي ذلك تعليق الحكم على الولادة على الفطرة المعلوم عدم سياقها لنحو ذلك ، والله العالم.
( القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب ، فإن
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد المرتد ـ الحديث ـ ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من أبواب حد المرتد ـ الحديث ٤.