جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨١
الكناني [١] عنه عليهالسلام أيضا مع زيادة « وذلك قبل الكتاب » إلى غير ذلك.
فما عن ابن إدريس من أن المراد بالآية أداؤها لا تحملها لظهور لفظ المشتق في ذلك كأنه اجتهاد في مقابلة النص وإن كان ربما يشهد له ما عنتفسير العسكري [٢] عن أمير المؤمنين عليهالسلام في قول ( وَلا يَأْبَ ) إلى آخرها « من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها ، وليقمها ولينصح فيها ، ولا تأخذه فيها لومة لائم ، وليأمر بالمعروف وينه عن المنكر » لكن قال فيه أيضا وفيخبر آخر [٣] : « إنها نزلت في ما إذا دعي لسماع الشهادة أبى ، وأنزلت في من امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده « ( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ، وَمَنْ يَكْتُمْها ) إلى آخرها ».
نعم قد يقال باحتمال الكراهة في الآية ، لأنها على طولها مشتملة على الآداب ، بل ملاحظة ما قبلها وما بعدها ـ وإنها على مساق واحد ، خصوصا ما كان منها مثل اللفظ المزبور ، نحو قوله تعالى ( وَلا يَأْبَ كاتِبٌ ) فضلا عن قوله تعالى ( وَلا تَسْئَمُوا ) إلى آخرها ـ يورث الظن القوي بكون ذلك منها أيضا ، مؤيدا بإشعار لفظ « لا ينبغي » ونحوه في النصوص المزبورة بل إنفاق معظمها على هذا اللفظ ونحوه ظاهر في ذلك أيضا ، بل شدة التوعد على كتمانها وزيادة المبالغة فيه مع تركه على التحمل فيه إشعار آخر أيضا ، بل قد يظهر من الصدوق المفروغية من عدم الوجوب ، حيث إنه بعد أنروى في المحكي من فقيهه « قيل للصادق عليهالسلام [٤] : إن شريكا يرد شهادتنا ، فقال : لا تذلوا أنفسكم »
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢ ولكن ليس فيه تلك الزيادة وهي موجودة في حسن الحلبي المروي في نفس الباب ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٨.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥٣ ـ من كتاب الشهادات ـ الحديث ٢.