جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٩
سبقت الامام ، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتصدق بلحمها ، لسبقك الامام ، وليس عليك غير ذلك » ونحوه مرفوع إبراهيم بن هاشم [١] إلا أنه مع عدم جامعيته لشرائط الحجية قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب.
ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر ، لعموم النص ، وقدروي [٢] عن علي عليهالسلام « أن يهودية كانت تشتم النبي صلىاللهعليهوآله وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله صلىاللهعليهوآله دمها » نعم قد يتوقف في قتل الكافر الساب إذا أسلم ، لأن الإسلام يجب ما قبله.
كما أنه لا إشكال في عدم شيء على غير القاصد للسب لغفلة أو نحوها بل فيخبر علي بن عطية [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجيء من النبي صلىاللهعليهوآله على جهة غضب يؤاخذه الله به ، فقال : الله أكرم من أن يستقلق عبده » وفي نسخة « يستغلق عبده » وإن كنت لم أجد من أفتى به على وجه لا يستلب الغضب اختياره بحيث يسقط عنه التكليف.
وكذا لم أجد من أفتى بمضمونخبر مطر بن أرقم [٤] « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث
[١] أشار إليه في الوسائل في ـ الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب ديات النفس ـ الحديث ٢ وذكره في الكافي ج ٧ ص ٣٧٦.
[٢] سنن النسائي ج ٧ ص ١٠٨ عن ابن عباس.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١ وفيه« يجيء من الشيء على جهة غضب ... » وفي ذيله« وفي نسخة يستقلق عبده ».
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٦ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١.