جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٧
عليها ما في ذيلها ، نعم ظاهر المرسلة يدل على الثاني ، ولكن لا منافاة بينه وبين غيره ، على أن الحكم الكراهة المتسامح فيها ، فالمتجه التعميم.
هذا وظاهر النص والفتوى سقوط الحد بالتوبة قبل ثبوته عند الحاكم فيتجه حينئذ ما سمعته من ابن إدريس ، لكن فيالصحيح [١] « أنه لما نادى أمير المؤمنين عليهالسلام بذلك تفرق الناس ولم يبق غيره وغير الحسن والحسين عليهماالسلام » ومن المستبعد جدا عدم توبتهم جميعا في ذلك الوقت ، ويمكن أن يكون لعدم علمهم بالحكم.
ثم إن الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين ثبوت الزناء بالإقرار والبينة ، لكن عن الصيمري اختصاصه بالأول قائلا إنه محل خلاف وأنه إذا قامت البينة فالواجب بدأة الشهود ، ولأن النهي إنما ورد في صورة الإقرار. وفيه أن المورد لا يخصص الوارد ودليل وجوب بدأة الشهود لا يقتضي تخصيص النص والفتوى بما سمعت ، بل العكس أولى ، على أنه يجب عليهم التوبة في ما بينهم وبين الله تعالى.
( ويدفن إذا فرغ من رجمه ) بعد الصلاة عليه ( ولا يجوز إهماله على حاله ) بلا خلاف كما عن المبسوط الاعتراف به ، بل ولا إشكال ضرورة كونه مسلما وفيالنبوي [٢] في المرجومة « لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله؟ » ونحوهآخر [٣] « لقد تابت توبة لو تابها صاحب ميسر لغفر الله له ، ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت » وفي المرتضوي [٤]
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٣١ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٢] سنن البيهقي ج ٨ ص ٢٢٥.
[٣] سنن البيهقي ـ ج ٨ ص ٢٢١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب حد الزناء ـ الحديث ٤.