جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٥
العتق ، وهل يقطع بعده لو كان أقر به مرتين قبله؟ اشكال من الأصل وسبق درأ الحد المستصحب ، ومن عموم ما دل على حجيته بعد ارتفاع المانع ، بل لعل الأخير لا يخلو من قوة لانقطاع الأصل بالعموم المزبور المقتضي ثبوت الإقرار على النفس حين صدوره وإن لم يجز القطع ، لحق المولى ، فلا درأ حينئذ حتى يستصحب كالاعتراف بما يوجب القصاص ، ولو أقر المحجور عليه لسفه أو فلس بسرقة عين مرتين قطع ، ولا يقبل في المال وإن تبع الأخير بالعين بعد زوال الحجر.
( و ) كذا يعتبر في المقر ( الاختيار ) بلا خلاف ولا إشكال ، فلا قطع على المكره والساهي والغافل والنائم والمغمى عليه ، وحينئذ ( فلو أقر العبد ) مرارا ( لم يقطع لما ) عرفت مما ( يتضمن من إتلاف مال الغير ) وغيره ( وكذا لو أقر مكرها ، ولا يثبت به حد ولا غرم ) بخلاف العبد ، فإنه يثبت به الغرم الذي يتبع به بعد العتق بل والحد كذلك في أحد الوجهين.
( و ) على كل حال فـ ( ـلورد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قال في النهاية ) ومحكي المهذب والجامع والمختلف ( يقطع ) لأن ردها قرينة على فعلها كالقيء وحسن سليمان بن خالد أو صحيحه [١] سئل الصادق عليهالسلام « عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب فجاء بها بعينها أيقطع؟ قال نعم ، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع ، لأنه اعتراف على العذاب ».
( وقال بعض الأصحاب ) وهو الحلي ، وتبعه جميع من تأخر عنه ( لا يقطع لتطرق الاحتمال إلى الإقرار إذ من الممكن أن يكون المال
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب حد السرقة الحديث ١.