جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٧
العكس ، فان الظاهر عدم تعلق حكم بها ( تعزير الواطئ ، وإغرام ثمنها ) أي قيمتها حين الوطء ( إن لم تكن له ، وتحريم ) لحم ( الموطوءة ) ونسلها ( ووجوب ذبحها وإحراقها ) على معنى أن مجموع الأحكام المزبورة التي منها التعزير لا تترتب إلا على وطء البالغ العاقل المختار ، لانتفاء التعزير المراد هنا عن الصبي والمجنون والمكره ، وإن أدب الأولان ، وإلا فقد عرفت في كتاب الأطعمة [١] أن حرمة اللحم واللبن والذبح والإحراق يترتب على مطلق وطء الإنسان صغيرا وكبيرا ، عاقلا أو مجنونا ، عالما أو جاهلا ، حرا أو عبدا ، مكرها أو مختارا للإطلاق ،قال الصادق عليهالسلام في خبر مسمع [٢] : « ان أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن البهيمة التي تنكح فقال : حرام لحمها ، وكذلك لبنها » مضافا إلى محكي الإجماع صريحا وظاهرا ، فيجب حينئذ في ذمتهما المال ، ويدفع عنهما الولي إن كان لهما مال ، وإلا أتبعا به بعد اليسار ، وأما الذبح والإحراق فينفذه الحاكم ان لم يقع من غيره ، ولو كان المراد منها الظهر ففي الروضة « لا شيء على غير المكلف إلا أن يوجب نقص القيمة لتحريم اللحم أو لغيره فيلزمه الأرش » وفيه أن النص [٣] والفتوى متطابقان على ثبوت المال في ذمة الفاعل مطلقا ، ولا ينافي ذلك بيعها في غير البلد.
وكيف كان فالمراد تفصيل الأحكام المذكورة ( أما التعزير )
[١] راجع ج ٣٦ ص ٢٨٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣٠ ـ من أبواب الأطعمة المحرمة ـ الحديث ٣ من كتاب الأطعمة والأشربة.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب نكاح البهائم.