جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٢
نظر ، فان نقص من القيمة كان الباقي في ذمته يطالب به مع المكنة ، والنفقة عليها إلى وقت بيعها على الفاعل وإن لم نقل بانتقالها إليه للحيلولة ، فإن نمت فله إن دفع القيمة إلى المالك وقلنا بالانتقال ، وإلا فللمالك على إشكال ينشأ من الانتقال إليه بنفس الفعل ، لوجوب الانتزاع من المالك بمجرده أو بدفع القيمة للأصل ومن عدم الانتقال مطلقا ، للأصل والشك في موجبه.
ولو ادعى المالك الفعل وأنكر المدعى عليه كان له الإحلاف للعموم وليس هذا من اليمين في الحد المنفي في النصوص [١] بل من اليمين في المال ، وحينئذ فلو رد اليمين لم يثبت التعزير بناء على أنه من الحد ، دون غيره من الأحكام خصوصا على ما حققناه في محله من عدم كونها بمنزلة البينة أو الإقرار ، بل هي أصل برأسها.
وعلى كل حال فلا إشكال في حرمة المأكولة أخذا على المالك بإقراره ، وينجس رجيع المأكولة كسائر المحرمات ، وربما يشعر به ما سمعته في الخبر [٢] من أنه لا ينتفع به ، ويحرم استعمال جلدها بعد الذبح في ما يستعمل فيه جلد غير المأكول على إشكال من الأصل ومن كونه من الانتفاع المنفي ووجوب إحراقه مع الجلد ، وإن كان فيه منع واضح.
( ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين ) بلا خلاف محقق أجده فيه للعموم ، نعم في كشف اللثام كلام المبسوط يعطي اشتراط أربعة رجال أو ثلاثة مع امرأتين ، وعلى تقديره لا دليل له سوى القياس
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١ و ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب نكاح البهائم ـ الحديث ١.