جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٣
للأصل وصحيح أبي عبيدة [١] عن الباقر عليهالسلام في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط ، فقال : إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله أقيم عليه الحد كائنا ما كان » فما عن بعض من احتمال السقوط في المطبق مطلقا وآخر من السقوط كذلك إن لم يحسس بالألم وكان بحيث لا ينزجر به كالاجتهاد في مقابلة النص والفتوى.
( ولا يقام الحد ) إذا كان جلدا ( في شدة البرد ولا شدة الحر ) خشية الهلاك ( و ) حينئذ فـ ( ـيتوخى به في الشتاء وسط النهار وفي الصيف طرفاه ) وفيمرسل داود [٢] « مررت مع أبي عبد الله عليهالسلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسياط ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب؟ قلت له : وللضرب حد؟ قال : نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار ، وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار » ونحوه مرسل سعدان بن مسلم [٣] عن أبي الحسن عليهالسلام وفيخبر هشام بن أحمر [٤] عن السيد الصالح عليهالسلام قال : « كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : ما هذا؟ قالوا رجل يضرب ، قال : سبحان الله في هذه الساعة ، إنه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار » هذا كله في الجلد وإن أطلق المصنف الحد ، وقد مر الكلام في الرجم.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٢ وهذا مرسل أبي داود.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١ وهذا عن العبد الصالح عليهالسلام.