جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٢
كما أشارت إليه النصوص [١] بعد أن تكون على حق فيشهد شاهد البيع والصلح مثلا على الملك من دون ذكر السبب وهكذا ، فالمراد حينئذ عدم قبول شهادتهما لو اتفق إيرادهما لها عند الحاكم مختلفة كما هو واضح ، وحينئذ مع الاختلاف لا يثبت شيء منهما.
( نعم لو حلف مع أحدهما ثبت ) ما شهد به تكاذبا أم لا ، وإن نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القيل مشعرا بتمريضه ، لكنه في غير محله ، لأن التكاذب المقتضي للتعارض الذي يفزع فيه للترجيح وغيره إنما يكون بين البينتين الكاملتين لا بين الشاهدين كما هو واضح.
المسألة ( الثانية : )
( لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة وشهد الآخر أنه سرق ) نصابا ( عشية لم يحكم ) بالقطع ( بها ، لأنها شهادة على فعلين ) لم يثبت أحدهما ( وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك ) النصاب ( بعينه عشية لتحقق التعارض ) مع اتفاقهما على اتحاد الفعل ( أو لتغاير الفعلين ) مع عدمه ، لاحتمال رجوع النصاب منه ثم سرقه منه عشية مرة أخرى. ومن ذلك يعلم ما في المسالك من توهم كون الأمرين علتين للمسألتين ، فقال : « إن في العبارة لفا ونشرا مشوشا ، فإن الأول للأخير والأخير للأول » مع ظهور العبارة بل صريحها كون الأخيرين علتين للأخيرة على التقديرين ، إذ الأولى قد فرغ منها وذكر تعليلها ثم ابتدأ بالثانية بقوله : « وكذا » كما هو واضح.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤ ـ من كتاب الشهادات.