جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٥
المفسدة للإطلاق وإن استشكل فيه بعض.
المسألة ( الرابعة : )
( إذا ورث الحد جماعة لم يسقط بعفو البعض ، ) وحينئذ ( فللباقين المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد ) منهم بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، مضافا إلى الموثق [١] المزبور الذي منه ومن غيره يعلم عدم إرثه على حسب المال.
( أما لو عفا الجماعة أو كان المستحق واحدا فعفا فقد سقط الحد ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونه من حقوق الآدميين للقابلة للسقوط بالإسقاط وغيره ، ولا فرق في ذلك بين قذف الزوجة وغيره ، ولا بين العفو قبل المرافعة للحاكم وبعده ، لأنه الأصل في كل حق ، ولقول أبي جعفر عليهالسلام في خبر ضريس [٢] : « لا يعفى عن الحدود التي بيد الإمام ، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام ».
نعم ليس له بعد العفو المطالبة ، للأصل وخبري سماعة قال في أحدهما [٣] : « سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلده الحد بعد العفو ، قال ليس ذلك له بعد العفو » ونحوه الآخر عن الصادق عليهالسلام [٤] خلافا لما عن الشيخ في كتابي الأخبار ويحيى بن سعيد من
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٢١ ـ من أبواب حد القذف ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب مقدمات الحدود ـ الحديث ٢.