جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٤
قلت : لا يخفى عليك ما في جميع ذلك ، بل ولا ما في دعوى لفظية النزاع ، بل قد عرفت أن كلام الشيخ ظاهر أو صريح في ما ذكرناه في النصوص التي يمكن أيضا تنزيل كلام ابن الجنيد ، والصدوق والحلبي عليه ، وما أدرى ما الذي دعاه إلى هذه الاحتمالات الواهية في النصوص المزبورة المذكور وجهها فيها؟! كما أني لا أدري وجه دعوى لفظية النزاع والنصوص مصرحة بالفرق في الحكم بين الموضوعين ، وكلام المفتي بها أصرح منها في ذلك.
ومما ذكرنا يعلم النظر في ما أطنب فيه في الرياض ، بل وما في المسالك ، بل وما في غيرها من الكتب كما تسمع تمام التحقيق في ذلك في ما يأتي إن شاء الله وإن كان ما ذكرناه هنا تاما لا غبار فيه ، والله هو العالم.
المسألة ( الرابعة : )
( التبرع بالشهادة ) في حقوق الآدميين ( قبل السؤال ) من الحاكم في مجلس الحكومة ( يطرق التهمة ) إلى الشاهد أنه شهد للمدعي زورا بسبب حرصه على ذلك ( فيمنع القبول ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل في كشف اللثام أنه مما قطع به الأصحاب سواء كان قبل دعوى المدعي أو بعدها ، ولعله العمدة في الحكم المزبور ، لا التعليل بالتهمة الواقع من كثير ، إذ قد عرفت أن المدار فيها على ما يثبت من الأدلة شرعا لا كل تهمة عرفية ، ضرورة أن المختبئ لسماع الشهادة بلا استدعاء أقرب من المتبرع بتطرق التهمة ، مع أنك