جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٨
لا دليل على الانتقال لغير ذلك على وجه يصلح قاطعا للأصل الذي مقتضاه عدم القطع ( و ) غيره.
نعم ( لو سرق و ) قد كان ( لا يمين له ) لخلقة أو لقصاص أو غيرهما مما هو غير القطع لسرقة ( قال في النهاية ) ومحكي الوسيلة والكامل ( قطعت ) الأخرى أي ( يساره ) لعموم الآية [١] في الأيدي المقتصر في تقييدها باليمنى على حال وجودها كالاقتصار في قطع الرجل اليسرى على السرقة الثانية.
( و ) قال ( في المبسوط ) عندنا ( ينتقل إلى رجله ) اليسرى وإن كان الأول قد روي أيضا وتبعه في محكي المهذب ولعله لأنها ثبتت محلا للقطع في الجملة بخلاف يسرى اليدين.
( ولو ) سرق و ( لم يكن له ) يد لا يمني ولا ( يسار ) فعن المبسوط أيضا ( قطعت رجله اليسرى ) لما عرفت ، وفي كشف اللثام في النهاية اليمنى ، ولعله لأنه أقرب إلى اليد اليمنى.
( ولو سرق ولا يد له ولا رجل ) أصلا ففي النهاية ( حبس ) دائما ، ولعله لثبوته عقوبة للسرقة في الجملة ، هذا والموجود في ما حضرني من نسخة معتبرة للنهاية « وإن سرق وليس له اليمنى فان كانت قد قطعت في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فان لم تكن أيضا اليسرى قطعت رجله ، فان لم تكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس على ما بناه ».
( و ) على كل حال فـ ( ـفي الكل اشكال من حيث انه تخط ) عما عينه الشارع ( من موضع القطع ) والحبس ( فيقف على
[١] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٣٨.