جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥١
في التحرير الوجوب مع أمن الضرر ( و ) إن كان لا يخلو من نظر.
نعم قالوا من غير خلاف يعرف فيه بينهم ( يجب اعتماد الأسهل فلو اندفع الخصم ) بالتنبيه ولو بالتنحنح فعله ، وإن لم يندفع إلا ( بالصياح اقتصر عليه إن كان في موضع يلحقه المنجد ) مثلا ( وإن لم يندفع ) بالصياح ( عول على اليد فان لم تغن فبالعصا فان لم تكف فبالسلاح ) إلى غير ذلك من أفراد الترقي من الأسهل إلى الصعب ثم إلى الأصعب ، ولكن قد ذكرنا سابقا أن مقتضى إطلاق النصوص عدم الترتيب المزبور ، خصوصا في المحارب واللص المحارب والمطلع على عيال غيره ، بل مطلق الدفاع ، فان لم يكن إجماعا أمكن المناقشة فيه ، بل لعل السيرة على خلافه.
( و ) على كل حال فـ ( ـيذهب دم المدفوع هدرا جرحا كان أو قتلا ) فضلا عن ماله إذا لم يندفع إلا بذلك بلا خلاف أجده فيه نصا [١] وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ( ويستوي في ذلك الحر والعبد ) والمسلم والكافر والليل والنهار بمثقل أو محدد خلافا لأبي حنيفة ، فضمنه مع القتل بمثقل إن قتله نهارا.
( ولو قتل الدافع ) ولو دون ماله ( كان كالشهيد ) في الأجر كما سمعته في النصوص [٢] السابقة ، وقال الصادق عليهالسلام في خبر عبد الله بن سنان [٣] : « من قتل دون مظلمة فهو شهيد » ونحوهقول الباقر عليهالسلام في خبر أبي مريم [٤] قال : « يا أبا
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب الدفاع.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب جهاد العدو من كتاب الجهاد.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب جهاد العدو ـ الحديث ٨ ـ من كتاب الجهاد.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤٦ ـ من أبواب جهاد العدو ـ الحديث ٩ ـ من كتاب الجهاد.