جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦٠
المسألة ( الثانية ) :
( من اطلع على ) عورات ( قوم ) بقصد النظر إلى ما يحرم عليه منهم ولو من ملكه ( فلهم زجره ) قطعا إذ هو من المدافعة عن العرض أيضا ، وحينئذ ( فلو أصر فرموه بحصاة أو عود ) أو غيرهما ( فـ ) ـاتفق أنه ( جنى ذلك عليه كانت الجناية هدرا ) بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه مع توقف الدفع عليها ، بل وكذا لو تعمدوه بذلك مع الفرض المزبور ، لأنه من المدافعة عن العرض ، مضافا إلى النصوص التي قدمناها في المحارب كصحيح حماد [١] وخبر العلاء بن الفضيل [٢] وخبر أبي بصير [٣] وخبري عبيد بن زرارة [٤] بل فيصحيح ابن مسلم [٥] « عورة المؤمن على المؤمن حرام ، وقال من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال » وفي النبوي [٦] « من اطلع عليك فحذفته بحصاة ففقأت عينه فلا جناح عليك » وقد قلنا هناك : إن لم يكن إجماع كان مقتضى إطلاقها جواز المبادرة إلى ذلك ، وكذا الكلام في اللص المحارب ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٢ من كتاب القصاص.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٦ من كتاب القصاص.
[٣] أشار إليه في الوسائل في الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ١ وذكره في الفقيه ج ٤ ص ٧٤.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٤ و ٥ من كتاب القصاص.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب القصاص في النفس ـ الحديث ٢ من كتاب القصاص.
[٦] صحيح البخاري ـ ج ٩ ص ٧ « باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان » وص ١١.